Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب الترهيب من السباب واللعن لاسيما لمعين آدميا كان أو دابة وغيرهما، وبعض ما جاء في النهي عن سب الديك والبرغوث والريح، والترهيب من قذف المحصنة والمملوك

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٣١٤

والغين المعجمة وهو اللسع وزنا ومعنى. وتقدم معنى السب واللعن في أحاديث الباب. [ونبهت وأيقظت بمعنى واحد] (١)، والبرغوث بالثاء المثلثة في آخره واحد البراغيث والبراغيث جمع برغوث بالضم والفتح قليل ويقال له طامر بن طامر وكنيته أبو [ضامر] وأبو عدي وأبو الوثاب وهو من الحيوان الذي له الوثب الشديد ومن لطف اللَّه تعالى به أنه يثب إلى ورائه ليرى من يصيده لأنه لو وثب إلى أمامه لكان ذلك أسرع إلى حِمَامِه.

وحكى الجاحظ (٢) عن يحيى البرمكي أن البرغوث من الخلق الذي يعرض له الطيران، كما يعرض للنمل وهو يطيل السفاد، ويبيض ويفرخ بعد أن يتولد، وهو ينشأ أولًا من التراب، لا سيما في الأماكن المظلمة، وسلطانه في أواخر فصل الشتاء وأول فصل الربيع، وهو أحدب. ويقال: إنه على صورة الفيل له أنياب يعض بها وله خرطوم يمص به.

وسئل مالك بن أنس ﵁ عن البراغيث أملك الموت يقبض أرواحها فأطرق مليا ثم قال ألها نفس سائلة؟ أي دم يسيل إذا قتلت، قالوا نعم، قال ملك الموت يقبض أرواحها، ثم قرأ ﴿اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا﴾ (٣) اهـ، فإنما يعفى عن قليل دم البراغيث في الثوب والبدن لعموم البلوى به وعسر الاحتراز ولا خلاف في العفو عن قليله إلا إذا حصل بفعله كما إذا قتله