فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
عذب بِهِ يَوْم الْقِيَامَة، وَلَيْسَ على رجل نذر فِيمَا لَا يملك، وَلعن الْمُؤمن كقتله" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَتقدم (١).
٤٢١٨ - وعن سلمة بن الأكوع ﵁ قال: "كنا إذا رأينا الرجل يلعن أخاه رأينا أن قد أتى بابا من الكبائر" رواه الطبراني (٢) بإسناد جيد.
قوله: (وعن سلمة بن الأكوع) هو أبو مسلم، ويقال: أبو إياس، ويقال: أبو عامر سلمة بن عمرو بن الأكوع، واسم الأكوع سنان بن عبد اللَّه بن قشير بن خزيمة بن مالك بن سلامان بن أسلم الأسلمى. شهد بيعة الرضوان بالحديبية، وبايع رسول اللَّه ﷺ يومئذ ثلاث مراتٍ في أول الناس ووسطهم وآخرهم، وكان شجاعًا، راميًا، محسنًا، خيرًا، فاضلًا، غزا مع رسول اللَّه ﷺ سبع غزواتٍ، ويقال: شهد غزوة مؤتة.
روي له عن رسول اللَّه ﷺ سبعة وسبعون حديثًا، اتفقا على ستة عشر، وانفرد البخاري بخمسة، ومسلم بتسعة. روى عنه ابنه إياس، ومولاه يزيد بن أبي عبيد، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وآخرون، وكان يسكن المدينة، فلما قُتل عثمان خرج إلى الربذة فسكنها، وتزوج هناك وولد له، فلم يزل بها حتى