فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
والمختار أنه يكره الابتداء بهذه الصيغة فإن [ابتدأ] بها وجب الجواب؛ لأنه سلام واللَّه أعلم.
قوله: (وإذا أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك) الحديث، السِّنَة العام المقحط الذي لم تنبت الأرض فيه شيئًا سواءً نزل غيث أم لم ينزل اهـ. قاله المنذري. قوله: (وإذا كنت بأرض قفر أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك) الحديث. القَفْر بفتح القاف وسكون الفاء الأرض الخالية، والفلاة هي الأرض المتسعة. [وقوله ﷺ: (فضلت راحلتك)، ضلت بمعنى ضاعت منك، والراحلة هي الناقة النجيبة]. وقوله: (قلت اعهد إلي قال لا تسبنَّ أحدًا) الحديث. اعهد إليَّ أي أوصني وتقدم معنى السب.
قوله: (ولا تحقرنَّ من المعروف شيئًا) الحديث، تقدم معنى ذلك في السلام قريبًا. قوله ﷺ: (وارفع إزارك إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين) إلى قوله: (وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة) الحديث. والمخيلة من الاختيال وهو الكبر واستحقار الناس وتقدم ذلك في اللباس أيضًا. قوله ﷺ: (وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه) الحديث. الوبال هو الإثم وتقدم هذا اللفظ في الشفقة على خلق اللَّه.
٤٢١٠ - وعن عبد اللَّه بن عمرو ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إن من أكبر الكبائر أن يلعن الرجل والديه. قيل يا رسول اللَّه: وكيف يلعن الرجل والديه؟ قال: يسب أبا الرجل فيسب أباه، ويسب أمه فيسب أمه" رواه البخاري (١) وغيره.