Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من التهاجر والتشاحن والتدابر]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٢٥٢

٤١٨٣ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول إِن الشَّيْطَان قد يئس أَن يعبده المصلون فِي جَزِيرَة الْعَرَب وَلَكِن فِي التحريش بَينهم رَوَاهُ مُسلم التحريش هُوَ الإغراء وتغيير الْقُلُوب والتقاطع (١).

قوله: وعن جابر ﵁ تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "إن الشيطان قد يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب" وجزيرة العرب: اسم صقع من الأرض وهو ما بين حفر أبي موسى الأشعري إلى أقصى اليمن في الطول وهو ما بين [بئرين] إلى مقطع السماوة في الأرض وقيل هو من أقصى اليمن إلى ريف العراق طولا ومن جدة إلى ساحل البحر إلى أطراف الشام عرضا قال الأزهري سميت جزيرة العرب لأن بحر فارس وبحر السودان أحاطا بجانبيتها وأحاط بالجانب الشمالي دجلة والفرات وقال مالك بن أنس أراد بجزيرة العرب: المدينة نفسها وإذا أطلقت الجزيرة ولم تصف إلى العرب فإنها يراد بها ما بين دجلة والفرات (٢)، أ. هـ قاله في شرح الإلمام، وعبادة الشيطان عبادة الصنم بدليل قول اللَّه تعالى حكاية عن إبراهيم ﵊: ﴿يَاأَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ﴾ (٣) وإنما جعل عبادة الصنم عبادة الشيطان لأنه الأمر به والداعي إليه والمصلون هم المؤمنون وإنما سمي المؤمن بالمصلي لأن الصلاة أشراف الأعمال وأظهر الأفعال الدالة على الإيمان والمعنى أن