فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أن صدود الألف عن إلفه ... فوق ثلاث ربنا حرمه (١) أ. هـ
قوله ﷺ: "وخيرهما الذي يبدأ بالسلام" أي: وأفضلهما ومعناه أن المبادر بقطع الهجرة وبالسلام أحسن خلقا وأعظم أجرا وفيه دليل لمذهب الشافعي ومالك ومن وافقهما أن السلام يقطع الهجرة ويرفع الإثم فيها ويزيله، وقال الإمام أحمد بن حنبل وابن القاسم المالكي: إن كان يؤذيه لم يقطع السلام هجره، قال النووي: قال أصحابنا ولو كاتبه أو أرسله عند غيبته عنه هل يزول إثم الهجرة فيه وجهان أحدهما لا يزول لأنه لم يكلمه وأصحجهما يزول لزوال الوحشة واللَّه أعلم (٢)، أ. هـ.
٤١٧٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ لا يحل لمُسلم أَن يهجر أَخَاهُ فَوق ثَلَاث فَمن هجر فَوق ثَلَاث فَمَاتَ دخل النَّار رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائيِّ بِإِسْنَاد على شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم (٣).
٤١٧٦ - وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد قَالَ النَّبِي ﷺ لَا يحل لمُؤْمِن أَن يهجر مُؤمنا فَوق ثَلَاث فَإِن مرت بِهِ ثَلَاث فليلقه فليسلم عَلَيْهِ فَإِن رد ﵇ فقد اشْتَركَا فِي الأجر وَإِن لم يرد عَلَيْهِ فقد بَاء بالإثم وَخرج الْمُسلم من الْهِجْرَة (٤).