فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
أتقاه في ذلك الزمان" فذاك يأمره بالإقامة في بيته وهذا يأمره بالفرار، وقال سيدي أبو محمد بأن الوارد في الفرار محمول على زمان يكون بعض المواضع فيه صالحا للإقامة وبعض فاسدا فإذا كان كذلك فينبغي على المؤمن أن يفر بدينه من الموضع الفاسد إلى الموضع الصالح وأما إن كان الزمان قد استوى حاله في مخالفة عموم السنن وارتكاب البدع وغير ذلك فيلس له موضع يفر إليه فليكن حلسا منة أحلاس بيته فلا يخرج منه واعتزل ما قدرت عليه وكن حلسا من أحلاس بيتك (١)، أ. هـ.
٤١٤٧ - وَعَن مَكْحُول ﵁ قَالَ قَالَ رجل مَتى قيام السَّاعَة يَا رَسُول اللَّه قَالَ مَا المسؤول عَنْهَا بِأَعْلَم من السَّائِل وَلَكِن لهَا أَشْرَاط وتقارب أسواق قَالُوا يَا رَسُول اللَّه وَمَا تقَارب أسواقها قَالَ كسادها ومطر وَلَا نَبَات وَأَن تَفْشُو الْغَيْبَة وتكثر أَوْلاد البغية وَأَن يعظم رب المَال وَأَن تعلو أصوات الفسقة فِي الْمَسَاجِد وَأَن يظْهر أهل الْمُنكر على أهل الْحق قَالَ رجل فَمَا تَأْمُرنِي قَالَ فر بِدينِك وَكن حلسًا من أحلاس بَيْتك رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا هَكَذَا مُرْسلا (٢).
قوله: وعن مكحول ﵁ هو: أبو عبد اللَّه مكحول بن زيد الدمشقي، قيل: كان مولى لسعيد بن العاصي فوهبه لامرأة من قريش فأعتقته، كان يسكن دمشق سمع أنس بن مالك وأبا هند الرازي وواثلة بن الأسقع وأبا أمامة بن