Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في المصافحة والترهيب من الإشارة في السلام وما جاء في السلام على الكفار]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ١٦٥

السلام على الكفار، فمذهبنا تحريم ابتداؤهم به وبهذا الذي ذكرنا عن مذهبنا، قال أكثر العلماء عنه وعامة من السلف قال بعض أصحابنا يكره ابتداؤهم به ولا يحرم وهو ضعيف ويرد هذا القول أن ظاهر النهي التحريم وهو الصواب وقد صرح النووي في الرياض (١) بتحريمه لهذا الحديث وذهبت طائفة إلى جواز ابتدائنا لهم بالسلام روي ذلك عن ابن عباس وأبي أمامة وابن محيريز وهو وجه لبعض أصحابنا حكاه الماوردي لكنه يقول السلام عليك ولا يقول السلام عليكم بالجمع، واحتج هؤلاء بعموم الأحاديث بإفشاء السلام وهي حجة لأنه عام مخصوص بحديث: "لا تبدؤا اليهود والنصارى بالسلام".

فرع: يجوز الابتداء بالسلام على جمع فيه مسلمون أو مسلم وكفار ويقصد المسلمين للحديث وهو أن النبي ﷺ سلم على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين واللَّه أعلم (٢).

تنبيه: والغرض من ذلك أن يوحشهم ويظهر لهم أنه ليس بينهما ألفة وروي أن ابن عمر سلم على رجل فقيل له إنه يهودي فتبعه ابن عمر وقال له رد علي سلامي (٣).

قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدم.