Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في المصافحة والترهيب من الإشارة في السلام وما جاء في السلام على الكفار]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ١٥٦

من أصله، وأما رواية "أحفوا الشوارب" فمعناها "أحفوا" ما طال على الشفتين وتقدم الكلام على ذلك.

قوله: "وتقليم الأظفار" أي: قطع ما طال عن اللحم منها فإن الشيطان يقعد على ما طال من ذلك، وفي ذلك ثلاث معان، أحدها: تحسين الهيئة وإزالة القباحة في طول الأظفار، والثاني: أنه أطيب لنفس الجليس الأكل معه لأن النفوس تعاف الأكل مع طويل الأظفار، الثالث: أن ذلك أقرب إلى الطهارة الشرعية لأن الأظفار إذا طالت اجتمعت الأوساخ تحتها فمنعت من وصول الماء إلى البشرة (١).

ولو توضأ وتحت أظفاره وسخ [يمنع وصول الماء] (٢) لم يصح وضوءه على الأصح في الروضة ورجح الغزالي الصحة، وقال العبادي: إن كان الذي تحتها من عجين ونحوه لم يصح وإلا فيصح ويشهد لعدم الصحة مطلقا ما رويناه في مسند أبي داود الطيالسي قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه متي الساعة؟ قال: "يأتيني أحدهم يسألني عن الساعة ويدع أظفاره كأظفار الطائر تجمع الجنابة والتفث" (٣) ففي قوله "تجمع الجنابة" دليل على