Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في إفشاء السلام وما جاء في فضله وترهيب المرء من حب القيام له]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ١١٨

قوله: وعن عبد اللَّه يعني ابن مسعود ﵁ تقدم.

قوله ﷺ: "السلام اسم من أسماء اللَّه تعالى وضعه في الأرض فأفشوه" وفي الحديث: "السلام مشتق من اسم اللَّه تعالى" لسلامته من العيب والنقص، قال العلماء: فالسلام من أسماء اللَّه تعالى، قيل: سمى اللَّه تعالى نفسه سلاما بسلامته مما يلحق الخلق من العيب والفناء، قاله صاحب المغيث (١).

قوله: "السلام عليك" أي: اسم السلام عليك ومعناه اسم اللَّه عليك أي أنت في حفظه كما يقال اللَّه معك واللَّه يصحبك، وقيل: السلام بمعنى السلامة أي السلامة لازمة لك، وقيل: معناه إن اللَّه مطلع عليكم فلا تغفلوا، وقيل: معناه اسم السلام عليكم، أي: اسم اللَّه عليكم إذا كان اسم اللَّه تعالى يذكر على الأعمال توقعا لاجتماع معاني الخيرات فيها وانتفاء عوارض الفساد عنها (٢)، وقال بعضهم: كأن المسلم بسلامه على غيره معلمٌ له بأنه مسالم له من ناحيته ويؤمنه من شره وغائلته كأنه يقول أنا سلم لك غير حرب وولي غير عدو (٣)، وقيل أيضًا: إنما هو اسم من أسماء اللَّه تعالى فإذا قال المؤمن لأخيه سلام عليكم فإنما يعوذه باللَّه تعالى ويبرك عليه باسمه