فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
فإنما ذلك وقت ذكر اللَّه تعالى لعبده وتقوية الروح بما وقع فيه من الضيق، فإذا خلص إلى الروح [ازدهر و] تاق إلى موطنه فتلك الضجة منه فالمؤمن إذا رأى عظيم صنع اللَّه تعالى في جسمه فحمده على صنعه وكرامته إياه بالروح فالمبادر بالحمد أفهمهم لذلك (١)، أ. هـ.
فرع: روينا في صحيح البخاري عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن اللَّه تعالى يحب العطاس ويكره التثاؤب فإذا عطس أحدكم وحمد اللَّه تعالى كان حقا على كل مسلم سمعه أن يقول له يرحمك اللَّه، وأنا التثاؤب من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان" قلت: قال العلماء: معناه أن العطاس سببه محمود وهو لخفة الجسم التي تكون لقلة الاختلاط وتخفيف الغذاء وهو أمر مندوب إليه لأنه يضعف الشهوة ويسهل الطاعة والتثاؤب بضد ذلك واللَّه أعلم (٢).
فرع: إذا عطس في صلاته يستحب أن يقول الحمد للَّه ويسمع نفسه هذا مذهبنا ولأصحاب مالك ثلاثة أقوال أحدها هذا واختاره ابن العربي، الثاني: يحمد في نفسه، والثالث قاله سحنون: لا يحمد جهرا ولا في نفسه (٣).
فرع آخر: السنة إذا جاءه العطاس أن يضع يده أو ثوبه أو نحو ذلك على فمه وأن يخفض صوته لحديث ورد في ذلك، وهو قوله ﷺ: "إن اللَّه ﷿ يكره رفع الصوت بالتثاؤب والعطاس" رواه ابن السني عن عبد اللَّه بن