Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في إفشاء السلام وما جاء في فضله وترهيب المرء من حب القيام له]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ١٠٩

العامة فإرشادهم لمصالحهم في أخراهم ودنياهم وكف الأذى عنهم وتعليم ما جهلوا وإعانتهم على البر والتقوى وستر عوارتهم والشفقة عليهم وأن يحب لهم ما يحب لنفسه من الخير (١)، أ. هـ.

قوله: "وتشميت العاطس" قال في شرح السنة (٢): يريد أنه من فروض الكفايات وما قاله ليس بمذهب الشافعي بل مذهب مالك وذهب الشافعي وأصحابه إلى أن تشميت العاطس سنة وأدب لقوله ﷺ: "حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام" وذهب أهل الظاهر إلى وجوبه، وقوله ﷺ في رواية مسلم: "وإذا عطس فحمد اللَّه تعالى فشمته" الحديث، عطس بفتح الطاء يعطس بضم الطاء وكسرها، واختلف العلماء في كيفية حمد العاطس والرد عليه، فقيل: يقول الحمد للَّه وقيل يقول: الحمد للَّه رب العالمين، وقيل: يقول الحمد للَّه رب العالمين على كل حال، وقال بعض العلماء: فلو قال: الحمد للَّه رب العالمين كان أحسن ولو قال الحمد للَّه رب العالمين على كل حال كان أفضل، وقيل: هو مخير بين هذا كله، قال النووي: وهذا هو الصحيح (٣).

فرع: فإذا قال العاطس لفظا آخر غير الحمد للَّه لم يستحق التشميت لحديث ورد في ذلك واللَّه أعلم (٤).