فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المعاني ومن أمر الدنيا إلى أمر الآخرة وقال: وليست بدواء وإن كان فيها دواء من بعض الأمراض على التغليب والمبالغة في الذم، وهذا كما نقل الرقوب والمفلس والصرعة وغيرها لضرب من التمثيل والتخييل (١)، أ. هـ وكل هذا إنما هو في معنى ضرب المثل وإن لم يكن داء في البدن ولا سقما في الجسم (٢).
قوله في آخر الحديث: "أفشوا السلام بينكم" الحديث، وأما إفشاء السلام فهو إشاعته وإكثاره وأن يبذله لكل مسلم كما قال ﷺ في الحديث الآخر: "وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" وتقدم الكلام عليه في الحديث قبله.
تنبيه: وأما رد السلام فهو فرض بالإجماع فإن كان السلام على واحد كان الرد فرض عين عليه وإن كان على جماعة كان فرض كفاية في حقهم إذا رده أحدهم سقط الحرج عن الباقين واللَّه أعلم (٣).
٤٠٨٥ - وَرُوِيَ عَن شيبَة الحَجبي عَن عَمه ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه ﷺ ثَلَاث يصفين لَك ود أَخِيك تسلم عَلَيْهِ إِذا لَقيته وَتوسع لَهُ فِي الْمجْلس وَتَدْعُوهُ بِأحب أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط (٤).