Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في إفشاء السلام وما جاء في فضله وترهيب المرء من حب القيام له]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٩٧

المسلم الكامل وليس المراد نفي أصل الإسلام عن من لم يكن بهذه الصفة بل هذا كما يقال العلم ما نفع أو العالم زيد أي الكامل أو المحبوب وكما يقال الناس العرب والمال الإبل فكله على التفضيل لا للحصر ويدل على ما ذكرناه من معنى الحديث قوله أي المسلمين خير قال من سلم المسلمون من لسانه ويده ثم إن كمال الإسلام والمسلم متعلق بخصال أخر كثيرة وإنما خص ما ذكر لما ذكرناه من الحاجة الخاصة وقال أيضًا: قال العلماء ﵏ قوله أي الإسلام خير معناه أي خصاله وأموره وأحواله قالوا وإنما وقع اختلاف الجواب في خير المسلمين لاختلاف حال السائل والحاضرين فكان في أحد الموضعين الحاجة إلى إفشاء السلام وإطعام الطعام أكثر وأهم لما حصل من إهمالهما والتساهل في أمورهما ونحو ذلك وفي الموضع الآخر إلى الكف عن إيذاء المسلمين فلا تعارض بين هذه الأحاديث لأنه ﷺ أجاب كل واحد بما هو الأصلح له قوله: "الإسلام" وعن بعض السلف قال: الإسلام الإقرار بالعبودية والانقياد للقرآن والتسليم للسنة والتذلل للطاعة فقوله أي الإسلام خير قال النووي (١): قال العلماء رضى اللَّه عنهم معناه أي خصاله وأموره وأحواله فحذف المضاف وهو كثير واسع حتى حذف مكررا نحو قوله: ﴿فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ﴾ (٢) أي: من تراب حافر فرس الرسول.

قوله: "تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" الحديث