Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الرفق والأناة والحلم]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٦٧

المشركين فنبشت وأخرج ترابها.

وفيه أن غسالة النجاسة طاهرة، وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء ولأصحابنا فيها ثلاثة أوجه، أحدها أنها طاهرة والثاني نجسة والثالث إن انفصلت وقد طهر المحل فهي طاهرة وإن انفصلت ولم يطهر المحل فهي نجسة وهذا الثالث هو الصحيح وهذا الخلاف إذا انفصلت غير معتبرة وأما إذا انفصلت متغيرة فهي نجسة بإجماع المسلمين سواء تغير طعمها أو لونها أو ريحها وسواء كان التغير قليلا أو كثيرا وسواء كان الماء قليلا أو كثيرا (١).

وفيه دليل على وجوب تطهير المسجد عن النجاسة على الفور وهو كذلك ولا يجب إزالة النجاسة على الفور إلا في هذه المسألة وفيمن تعدي بتلطيخ بدنه بها ولا يجب غسل الجنابة على الفور إلا على الزاني وفد يستدل بالحديث على أن من نجس المسجد لا يجب عليه مؤنة تطهيره لكنه واجب قياسا على من نجس ثوب إنسان أو بدنه ولعل النبي ﷺ إنما لم يأمر بها الأعرابي لقيام من تبرع عنه بذلك (٢)، أ. هـ قاله ابن العماد.

قوله ﷺ: "فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين" قاله لما جاء الأعرابي فبال في المسجد فهم عمر ﵁ والناس بضربه، يقال: هم بالأمر إذا عزم