Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الخلق الحسن وفضله والترهيب من الخلق السيئ وذمه]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٣٤

قوله: كنا جلوسا عند النبي ﷺ كأنما على رؤوسنا الطير ما يتكلم منا متكلم، وهذه كانت صفة مجلس رسول الله ﷺ: "إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير فلا يتكلمون" قال الجوهري (١): وقولهم: كان على رؤوسهم الطير إذا سكتوا من هيبته وأصله أن الغراب يقع على رأس البعير فيلقط منه الحلمة والجمنانة فلا يحرك البعير رأسه لئلا ينفر عنه الغراب والطير لا يسقط إلا على ساكن، أ. هـ.

قوله: قالوا: يا رسول الله فما خير ما أعطى الإنسان قال: "خلق حسن" الحديث، وهكذا كان خلقه ﷺ قال أنس: كان رسول الله ﷺ "أحسن الناس الخلق" وقال: ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كف رسول الله ﷺ ولا شممت رائحة قط أطيب من ريح رسول الله ﷺ ولقد خدمت رسول الله ﷺ عشر سنين فما قال لي قط أف ولا قال لشيء فعلته لم فعلته ولا لشيء لم أفعله إلا فعلت ولكن يقول: قدر الله وما شاء فعل أو لو قدر لكان قلت وما ذاك إلا لكمال معرفته ﷺ بأن لا فاعل ولا معطي ولا مانع إلا الله ﷿ بخلاف غيره من الناس فإن غلامه إذا لم يقض شغله غضب وقام وضربه (٢). أ. هـ.

٤٠٢٧ - وَعَن جَابر بن سَمُرَة ﵄ قَالَ كنت فِي مجْلِس فِيهِ النَّبِي ﷺ وَسمرَة وَأَبُو أُمَامَة فَقَالَ إِن الْفُحْش والتفحش ليسَا من الْإِسْلَام فِي شَيْء وَإِن