Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الخلق الحسن وفضله والترهيب من الخلق السيئ وذمه]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ١٢

دين الإسلام، وقال الحسن هو آداب القرآن، وفي الصحيحين أن هشام بن حكيم سأل عائشة ﵂ عن خلق رسول الله ﷺ فقالت: كان خلقه القرآن، فقال لقد هممت أن أقوم ولا أسأل شيئا، وقد جمع الله تعالى له مكارم الأخلاق في قوله: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)﴾ (١) قال جعفر بن محمد ﵄ أمر الله نبيه ﷺ بمكارم الأخلاق وليس في القرآن أن آية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه الآية، وقد ذكر أنه لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ لجبريل: "ما هذا؟ " قال: لا أدري حتى أسأل ثم رجع إليه فقال الله يأمرك أن تصل من قطعك وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك، قال الله لنبيه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ﴾ من أخلاق الناس، وقال مجاهد: يعني خذ العفو من أخلاق الناس وأعمالهم من غير تخسيس مثل قبول الاعتذار والعفو والمساهلة (٢).

وقوله: ﴿وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ يعني إذا سفه عليك الجاهل فلا تقابله بالسفه كقوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾ (٣) وهكذا كان خلقه ﷺ (٤)، أ. هـ.

فائدة: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (٥) قال ابن عباس وغيره: علموهم وأدبوهم وهذه اللفظة مؤذنة