Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الخلق الحسن وفضله والترهيب من الخلق السيئ وذمه]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ١٠

٤٠٠٢ - وَعَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄ قَالَ لم يكن رَسُول الله ﷺ فَاحِشا وَلَا متفحشا وَكانَ يَقُول إِن من خياركم أحسنكم أَخْلَاقًا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ (١).

قوله: وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، تقدم الكلام عليه.

قوله: لم يكن رسول الله ﷺ فاحشا ولا متفحشا، الحديث، ذكرهما مبالغة، ويحتمل أن يكون المراد بالفاحش الذي تجاوز الحد، وقيل: الفاحش ذو الفحش في كلامه والمتفحش الذي يتكلف ذلك، ويتعمده (٢). (متفحشا) أي لم يكن الفحش له جبليا ولا كسبيا [أي: متكلفا لفعله] (٣). الفحش القبح وكل سوء جاوز حده فهو فاحش أي [لم يكن متكلما] بالقبيح أصلا (٤).

وقال الطبري: الفاحش البذي الذي [يأتي الفاحشة] المنهي عنها (٥)، أ. هـ. وقال في النهاية (٦): [الفحش] والفاحشة والفواحش في الحديث، وهو: كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي وكثيرا ما تراد الفاحشة بمعنى الزنا وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال والأفعال، أ. هـ.