Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في قضاء حوائج المسلمين وإدخال السرور عليهم وما جاء فيمن شفع فأهدي إليه]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٧١٦

عشرة بقيت من رمضان سنة أربعين وبايعه أكثر من أربعين ألفا كانوا بايعوا أباه وبقي نحو سبعة أشهر خليفة بالحجاز واليمن والعراق وخراسان وغيره ذلك، ثم سار إليه معاوية من الشام وسار هو إلى معاوية فلما تقاربا علم أنه لن تغلب إحدى الطائفتين فأرسل إلى معاوية يبذل له تسليم الأمر إليه على أن تكون له الخلافة بعده وعلى أن لا يطالب أحدا من أهل المدينة والحجاز والعراق بشيء مما كان أيا أبيه وغير ذلك من القواعد فأجابه معاوية إلى ما طلب فاصطلحا على ذلك وظهرت المعجزة النبوية في قوله ﷺ للحسن: "إن ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" قيل كان صلحهما لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة إحدة وأربعين وقيل في شهر ربيع الآخر وقيل في نصف جمادي الأولى في السنة المكورة وتقدم الكلام على بعض مناقبه أبسط من هذا والله أعلم.

قوله: "إن من موجبات المغفرة إدخالك السرور على أخيك المسلم" الحديث، السرور هو [الفرح].

٣٩٨٢ - وَرُوِيَ عَن عمر ﵁ مَرْفُوعا أفضل الْأَعْمَال إِدْخَالك السرُور على الْمُؤمن كسوت عَوْرَته أَو أشبعت جوعته أَو قضيت لَهُ حَاجَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَرَوَاهُ أَبُو الشَّيْخ من حَدِيث ابْن عمر وَلَفظه أحب الْأَعْمَال إِلَى الله ﷿ سرُور تدخله على مُسلم أَو تكشف عَنهُ كربَة أَو تطرد عَنهُ جوعا أَو تقضي عَنهُ دينا (١).