فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٩٧٧ - وَعَن أبي مُوسَى ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ على كل مُسلم صَدَقَة قيل أَرَأَيْت إِن لم يجد قَالَ يعتمل بيدَيْهِ فينفع نَفسه وَيتَصَدَّق قَالَ أَرَأَيْت إِن لم يسْتَطع قَالَ يعين ذَا الْحَاجة الملهوف قَالَ قيل لَهُ أَرَأَيْت إِن لم يسْتَطع قَالَ يَأْمر بِالْمَعْرُوفِ أَو الْخَيْر قَالَ أَرَأَيْت إِن لم يفعل قَالَ يمسك عَن الشَّرّ فَإنَّهَا صَدَقَة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (١).
قوله: وعن أبي موسى ﵁ هو الأشعري، تقدم الكلام على ترجمته.
قوله في الحديث قال: "يعين ذا الحاجة الملهوف" الحديث، الملهوف عند أهل اللغة يطلق على المتحسر وعلى المضطر وعلى المظلوم وقولهم: يا لهف نفسي على كذا، كلمة يتحسر بها على ما فات ويقال لهف بكسر الهاء يلهف بفتحها لهفا بإسكانها أي حزن وتحسر وكذلك التلهف (٢).
قوله في الحديث أيضا: "تمسك عن الشر فإنها صدقة" معناه: صدقة على نفسه كما في غير هذه الرواية، والمراد أنه إذا أمسك عن الشر لله ﷿ كان له أجر ذلك كما أن للمتصدق بالمال أجر والله أعلم (٣) قاله في شرح مشارق الأنوار.
٣٩٧٨ - وَعَن أبي قلَابَة أَن نَاسا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ قدمُوا يثنون على صَاحب لَهُم خيرا قَالُوا مَا رَأينَا مثل فلَان هَذَا قطّ مَا كَانَ فِي مسير إِلَّا كَانَ فِي