فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٩٦١ - وَعَن عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ حملت على فرس فِي سَبِيل الله فَأَرَدْت أَن أشتريه فَظَنَنْت أَنه يَبِيعهُ برخص فَسَأَلت النَّبِي ﷺ فَقَالَ لَا تشتره وَلَا تعد فِي صدقتك وَإِن أعطاكه بدرهم فَإِن الْعَائِد فِي صدقته كالعائد فِي قيئه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم قَوْله حملت على فرس فِي سَبِيل الله أَي أَعْطَيْت فرسا لبَعض الْغُزَاة ليجاهد عَلَيْهِ (١).
قوله: وعن عمر بن الخطاب ﵁ تقدمت ترجمته.
قوله: "حملت على فرس في سبيل الله فأردت أن أشتريه فظننت أنه يبيعه برخص فسألت النبي ﷺ فقال لا تشتره ولا تعد في صدقتك" الحديث.
قوله: "حملت على فرس في سبيل الله" معناه: تصدقت به ووهبته لمن يقاتل عليه في سبيل الله، ومعنى في سبيل الله: أن الرجل كان غازيا، فآل الأمر بتمليكه إياه إلى أنه في سبيل الله وسمي بذلك لأن مقصوده أن يستعمل فيه على العادة، قال: ويؤيد ذلك أنه لو حبسه لم يبع ولأنكر عليه عمر بيعه إلى أن ينتهي إلى حالة لا ينتفع بها في ذلك وليس في اللفظ ما يشعر ولو كان محتسبا لتعلق به من يصحح حبس الحيوان، وفي حديث آخر: "فأضاعه صاحبه" الحديث (٢).
ومعنى "فأضاعه" أي قصر في القيام بعلفه ومؤنته وتربيته كما هو المعتاد (٣).