فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن ابن عباس ﵄، تقدم.
قوله: "الخير أسرع إلى البيت الذي يؤكل فيه من الشفرة إلى سنام البعير" الحديث، هي السكين، وسميت شفرة لأنها [ ... ] (١) وسنام البعير هو أعلاه.
٣٩١٧ - وَعَن شهَاب بن عباد أَنه سمع بعض وَفد عبد الْقَيْس وهم يَقُولُونَ قدمنَا على رَسُول اللّه ﷺ فَاشْتَدَّ فَرَحهمْ فَلَمَّا انتهينا إِلَى الْقَوْم أوسعوا لنا فَقَعَدْنَا فَرَحَّبَ بِنَا النَّبِيّ ﷺ ودعا لنا ثمَّ نظر إِلَيْنَا فَقَالَ من سيدكم وزعيمكم فأشرنا جَمِيعًا إِلَى الْمُنْذر بن عَائِذ فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ أَهَذا الأشَج فَكَانَ أول يَوْم وضع عَلَيْهِ الاسْم لضربة كَانَت بِوَجْهِهِ بحافر حمَار قُلْنَا نعم يَا رَسُول اللّه فَتخلف بعد الْقَوْم فعقل رواحلهم وَضم مَتَاعهمْ ثمَّ أخرج عيبته فَألْقى عَنهُ ثِيَاب السّفر وَلبس من صَالح ثِيَابه ثمَّ أقبل إِلَى النَّبِيّ ﷺ وَقد بسط النَّبِيّ ﷺ رجله واتكأ فَلَمَّا دنا مِنْهُ الأشَج أوسع الْقَوْم لَهُ وَقَالُوا هَهُنَا يَا أشج فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ واستوى قَاعِدا وَقبض رجله هَهُنَا يَا أشج فَقعدَ عَن يَمِين رَسُول اللّه ﷺ فَرَحَّبَ بِهِ وألطفه وَسَأَلَهُ عَن بِلَادهمْ وسمى لَهُم قَرْيَة قَرْيَة الصَّفَا والمشقر وَغير ذَلِك من قرى هجر فَقَالَ بِأبي وَأمي يَا رَسُول اللّه لأَنْت أعلم بأسماء قرانا منا فَقَالَ إِنِّي وطِئت بِلادكُمْ وفسح لي فِيهَا قَالَ ثمَّ أقبل على الأَنْصَار فَقَالَ يَا معشر الْأَنْصَار أكْرمُوا إخْوَانكُمْ فَإِنَّهُم أشباهكم فِي الإِسْلَام أشبه