Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الضيافة وإكراه الضيف وتأكيد حقه وترهيب الضيف أن يقيم حتى يؤثم أهل المنزل]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٦٣٨

أخيه ما يقيم به نفسه وإذا فعل ذلك فقد اختلف الناس هل يلزمه له قيمة فذهب بعضهم إلى أنه يؤدي إليه قيمته وهذا يشبه مذهب الشافعي، وقال آخرون: لا يلزمه له قيمة وهذ إلى هذا القول نفر من أصحاب الحديث، واحتجوا بأن أبا بكر الصديق حلب لرسول اللّه ﷺ لبنا من غنم لرجل من قريش فيها عبد يرعاها وصاحبها غائب وشربه رسول اللّه ﷺ وذلك في مخرجه من مكة إلى المدينة، واحتجوا أيضًا بحديث ابن عمر أن النبي ﷺ قال: "من دخل حائطا فليأكل منه ولا يتخذ خُبنة" (١) وعن الحسن أنه قال: إذا مر الرجل بالإبل وهو عطشان صاح برب الإبل ثلاثًا فإن أجابه وإلا حلب وشرب، وقال زيد بن أسلم: ذكروا الرجل يضطر إلى الميتة وإلى مال المسلم فقال: يأكل الميتة، وقال عبد اللّه بن دينار: يأمل مال المسلم، فقال سعيد أصبت إن الميتة تحل إذا اضطر إليها ولا يحل له مال المسلم، أ. هـ.

وعن عقبة بن عامر أنه قال: قلنا لرسول اللّه ﷺ: إنك تبعثنا - فننزل بقوم فلا يقرونا فما ترى في لك فقال لنا رسول اللّه ﷺ: "إن نزلتم بقوم فأمروا لكم بما ينبغي للضيف فاقبلوه وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغي لهم" رواه الجماعة إلا النسائي ورواه البخاري ومسلم وغيرهم هذا