Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في كفالة اليتيم ورحمته والنفقة عليه والسعي على الأرملة والمسكين]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٥٦٣

قوله: أن رجلًا قال ليعقوب ﵇ ما الذي أذهب بصرك وحنى ظهرك؟ الحديث، هو: يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵇ وتوفي بمصر وله من العمر مائة سنة وسبع وأربعون سنة وحمله يوسف ﵇ ودفنه عند قبر أبيه إسحاق ولم تزل النبوءة والملك متصلين بالشام ونواحيها في ولد إسرائيل بن إسحاق إلى أن أزال الملك عنهم بخت نصر الفارسي ثم الروم من بعده وكان آخر نبيا بني إسرائيل يحيى وزكريا ﵈ (١).

وقوله: "حنى ظهرك" الحديث حنى الظهر هو تقويسه.

قوله: "أما الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف" الحديث.

فائدة: عن الحسن أنه بكى على ولده أو غيره، فقيل له في ذلك فقال ما رأيت اللّه جعل الحزن عارًا على يعقوب (٢).

قيل: ما جفت عينا يعقوب ﵇ من وقت فراق يوسف ﵇ إلى حين لقائه ثمانين عاما وما على وجه الأرض أكرم على اللّه من يعقوب ﵇ (٣).

سؤال: إن قيل كم ينقسم البكاء؟ قيل: البكاء على ثلاثة أوجه من اللّه وعلى اللّه وإلى اللّه فالبكاء من اللّه هو من توبيخه وتهديده والبكاء إليه من شوقه ومحبته والبكاء عليه من خوف الفراق ويقال البكاء على عشرة وجوه: بكاء الحياء لآدم ثم بكاء الذنوب لداود وبكاء الحزن ليحيى وبكاء الوحشة