فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: "هذا مقام العائذ بك" والعائذ المستعيذ وهو المعتصم بالشيء الملتجيء إليه المستجير به واللّه أعلم (١).
٣٨٠٨ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول إِن الرَّحِم شجنة من الرَّحْمَن تَقول يَا رب إِنِّي قطعت يَا رب إِنِّي أُسِيء إِلَيّ يَا رب إِنِّي ظلمت يَا رب فيجيبها أَلا ترْضينَ أَن أصل من وصلك وأقطع من قَطعك رَوَاهُ أَحْمد بِإِسْنَاد جيد قوي وَابْن حبَان فِي صَحِيحه (٢).
قوله: وعن أبي هريرة ﵁ تقدم الكلام عليه.
قوله ﷺ: "إن الرحم شجنة من الرحمن تقول يا رب إني قطعت يا رب إني أسيء إليّ يا رب إني ظلمت" الحديث، قال بعضهم ظاهر الكلام مخاطبتها اللّه تعالى، ويحتمل ردها على من استعاذت منه، وقد قيل في الحقيقة أنه ضرب مثل واستعارة، إذ الرحم إنما هي من المعاني لا يتأتي منها القيام ولا الكلام، فالمراد تعظيم شأنها وفضيلة واصلها وإثم قاطعها.
الشجنة: قال أبو عبيد يعني قرابة مشتبكة كاشتباك العروق وفيها لغتان،