فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن عبد الرحمن بن عوف ﵁: تقدمت ترجمته.
قوله ﷺ: قال "يقول اللّه تعالى: أنا اللّه وأنا الرحمن" وفي الرِّواية الأخرى: "الرحيم خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته" أو قال: "بتته" دل هذا الحديث على أن الرحم مشتقة من اسم الرحمن لقوله: "شققت لها اسما من اسمي" ويؤيد ذلك الحديث الآخر: "الرحم شجنة من الرحمن" أي اسم مشتق من رحمة اللّه الرحمن وأثر من آثار رحمته مشتبكة بها، فالقاطع منها قاطع من رحمة اللّه تعالى (١).
٣٨٠٧ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول اللّه ﷺ: "إِن اللّه تَعَالَى خلق الْخلق حَتَّى إِذا فرغ مِنْهُم قَامَت الرَّحِم فَقَالَت هَذَا مقَام العائذ بك من القطيعة قَالَ نعم أما ترْضينَ أَن أصل من وصلك وأقطع من قَطعك قَالَت بلَى قَالَ فَذَاك لَك ثمَّ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (٢٢) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (٢٣)﴾ (٢) رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (٣).
قوله: وعن أبي هريرة ﵁: تقدَّم الكلام على ترجمته.
قوله: "إن اللّه تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت هذا مقام العائذ بك من القطيعة" الحديث، هذا إشارة إلى المقام أي قيامي