فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
والأثر الأجل سمي بذلك لأنه يتبع العمر فالأثر باقي العمر وأنه من أثر مشيه في الأرض فإن مات فلا يبقي لأقدامه أثر في الأرض، قال زهير:
والمرء ما عاش ممدودا له أمل ... لا ينتهي العمر حتى ينتهي الأثر
ومنه قوله للذي مر بين يديه وهو يصلي: "قطع صلاتنا قطع اللّه أثره" (١) دعا عليه بالزمانة لأنه إذا زمن انقطع مشيه فانقطع أثره واللّه أعلم (٢).
ويجوز أن يكون المعنى أن اللّه تعالى يبقى أثر واصل الرحم في الدنيا أطويلا وأنه، لا يضحل [سريعا] (٣).
ففي هذا الحديث فوائد عاجلة وهي بسط الرزق وإطالة العمر (٤).
٣٧٩٢ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: سَمِعت رَسُول اللّه ﷺ يَقُول من سره أَن يبسط لَهُ فِي رزقه وَأَن ينسأ لَهُ فِي أَثَره فَليصل رَحمَه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ تعلمُوا من أنسابكم مَا تصلونَ بِهِ أَرْحَامكُم فَإِن صلَة الرَّحِم محبَّة فِي الْأهْل مثراة فِي المَال منسأة فِي الْأَثر وَقَالَ حَدِيث غَرِيب