فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٧٧٤ - وَعَن أبي بكرَة ﵁، قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر ثَلَاثًا قُلْنَا بلَى يَا رَسُول اللّه قَالَ الإِشْرَاك بِاللّه وعقوق الْوَالِدين وَكَانَ مُتكئا فَجَلَسَ فَقَالَ أَلا وَقَول الزُّور وَشَهَادَة الزُّور فَمَا زَالَ يكررها حَتَّى قُلْنَا ليته سكت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ (١).
قوله: وعن أبي بكرة ﵁. تقدم الكلام على ترجمته.
قوله: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ثلاثًا؟ " قلنا: بلى يا رسول اللّه، قال "الإشراك باللّه وعقوق الوالدين"وذكر الحديث إلى أن قال: وكان متكئا فجلس فقال: "ألا وقول الزور وشهادة الزور" فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت، الحديث، فجلوسه ﷺ لهذا الْأَمر، وهو يفيد تأكيد تحريمه وعظم قبحه؛ وأما قوله: "ليته سكت" إنما قالوه وتمنوه شفقة على رسول اللّه وكراهة لما يزعجه ويغيظه واللّه أعلم، وتقدم الكلام على هذا الحديث مبسوطا في الترهيب من شهادة الزور.
٣٧٧٥ - وَعَن عبد اللّه بن عَمْرو بن الْعَاصِ ﵄. عَن النَّبِيّ ﷺ قَالَ الْكَبَائِر الإِشْرَاك باللّه وعقوق الْوَالِدين وَقتل النَّفس وَالْيَمِين الْغمُوس رَوَاهُ البُخَارِيّ (٢).