فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
رؤوسهما أكره أَن أوقظهما من نومهما وأكره أَن أبدأ بالصبية قبلهمَا والصبية يتضاغون عِنْد قدمي فَلم يزل ذَلِك دأبي ودأبهم حَتَّى طلع الْفجْر فَإِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج لنا فُرْجَة نرى مِنْهَا السَّمَاء فَفرج اللّه ﷿ لَهُم حَتَّى رَأَوْا مِنْهَا السَّمَاء وَذكر الحَدِيث (١).
قوله: وعن ابن عمر ﵄، تقدم الكلام على ترجمته.
قوله ﷺ في حديث الغار: "انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم" تقدم الكلام على هذا الحديث في باب الإخلاص مبسوطًا.
قوله ﷺ في رواية البخاري: "فلم يزل ذلك دأبي وأدبهم حتى طلع الفجر" الحديث، أي حالي اللازمة وعادتي والدأب الملازمة للشيء والاعتناء به.
وقوله: "فافرج عنا فرجة نرى منها السماء" الفرجة بالضم والفتح [وهو الخلل بين شيئين].
٣٧٦٥ - وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول اللّه ﷺ خرج ثَلَاثَة فِيمَن كَانَ قبلكُمْ يرتادون لأهلهم فَأَصَابَتْهُمْ السَّمَاء فلجؤوا إِلَى جبل فَوَقَعت عَلَيْهِم صَخْرَة فَقَالَ بَعضهم لبَعض عَفا الْأَثر وَوَقع الْحجر وَلَا يعلم بمكانكم إِلَّا اللّه فَادعوا اللّه بأوثق أَعمالكُم فَقَالَ أحدهم اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنه كَانَت لي امْرَأَة تعجبني فطلبتها فَأَبت عَليّ فَجعلت لهَا جعلا فَلَمَّا قربت نَفسهَا تركتهَا فَإِن كنت تعلم أَنِّي إِنَّمَا فعلت ذَلِك رَجَاء رحمتك وخشية عذابك فافرج عَنَّا فَزَالَ ثلث الْحجر وَقَالَ الآخر اللَّهُمَّ إِن كلنت تعلم أَنه كَانَ لي