فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
رَسُول اللّه ﷺ طَلقهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَة وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح (١).
قوله: وعن ابن عمر ﵄، تقدم الكلام على ترجمته.
قوله: قال ابن عمر: كان تحتي امرأة أُحِبُّها وكان عمر يكرهُها فقال: لي طلقها فأبيت فأتى عمر رسول اللّه ﷺ فذكر ذلك له، فقال لي رسول اللّه ﷺ: "طلقها". قال بعض العُلماء: فقوله له في محبوبته طلقها لإرضاء أبيه فيه إشارة إلى امتثال الولد أمر الوالدين، وعد ابن الرفعة من الطلاق المستحب طلاق الولد عند أمر الوالد لحديث ابن عمر هذا، وكذلك قصة إبراهيم خليل الرحمن مع ولد إسماعيل ﵉ في قوله: "غير عتبة دارك".
فرع: لو أمره أبوه أو أمه بطلاق امرأته استحب له أن يطلقها، قاله الغزالي في الإحياء وغيره (٢)، قال ابن حبان في صحيحه (٣) إلا في مسئلتين، الأولى: أن لا يكون في ذلك قطيعة رحم فإن كانت زوجته من ذوات رحمه لم يطع أباه أو أمه في طلاقها، والمسألة الثانية: إذا كان يعلم أنه إذا طلقها يصبر عنها