Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٣٤٨

٣٦٧٤ - وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ لن يزَال الْمُؤمن فِي فسحة من دينه مَا لم يصب دَمًا حَرَامًا وَقَالَ ابْن عمر ﵄ إِن من ورطات الْأُمُور الَّتِي لَا مخرج لمن أوقع نَفسه فِيهَا سفك الدَّم الْحَرَام بِغَيْر حلّه رَوَاهُ البُخَارِيّ وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرطهمَا الورطات جمع ورطة بِسُكُون الرَّاء وَهِي الهلكة وكل أَمر تعسر النجَاة مِنْهُ (١).

قوله: وعن ابن عمر ﵄، تقدم.

قوله ﷺ: "لن يزال المؤمن في فسحة من دينه" كذا للأصيلي وابن السكن و [أبى ذر]، وبعض رواة القابسي وعند غيره ذنبه بالذال المعجمة وكلاهما له وجه صحيح قاله عياض (٢) ومعنى الحديث أي: في سعة والفسحة السعة يعني يسهل عليه أمور دينه ويوفق للعمل الصالح (٣).

وقوله: "ما لم يصب دما حراما" وإذا صدر منه ذلك يضيق عليه أمور دينه [ويشتت عليه شمله]، ما لم يتب أو يعف ولي الدم (٤).

يتمسك بهذا الحديث من يكفر المسلم بارتكاب الكبائر وهم الخوارج ويتأولونه على أنه مثله في الكفر، ووجهه على أنه مثله في إباحة