Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من اللواط وإتيان البهيمة والمرأة في دبرها سواء كانت زوجته أو أجنبية]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٣٢٣

يرْجم مرَّتَيْنِ لرجم اللوطي وَالْقَوْل الآخر للشَّافِعِيّ أَنه يقتل الْفَاعِل وَالْمَفْعُول بِهِ كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث انْتهى قَالَ الْحَافِظ حرق اللوطية بالنَّار أَرْبَعَة من الْخُلَفَاء أَبُو بكر الصّديق وَعلي بن أبي طَالب وَعبد الله بن الزبير وَهِشَام بن عبد الْملك.

قوله: وروى أبو داود وغيره عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: "من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه" قال الخطابي: قال عارض هذا الحديث نهي النبي ﷺ عن قتل الحيوان إلا لمأكلة (١).

وقد علل ذلك بعض العلماء بأنه أمر بقتلها أي بذبحها لئلا يعير بها كلما رئت فيكون سترا عليه وقيل لئلا يتولد منها حيوان على صورة الإنسان وقيل مخافة أكل لحمها لذهاب بعض العلماء إلى تحريم لحمها وقيل لطمع الناس فيها لتشهيرها وعدم عقل يمنعها عن نفسها، وقيل: مبالغة في الزجر، وقيل: عقوبة بالمال قبل أن ينسخ وقيل غير ذلك (٢).

فائدة: قد ذكر العلماء من أتى بهيمة فذكروا فيه قولين كاللواط أي كقولي اللواط لشبهه به وقيل فيه قول ثالث أنه يعزر لأنه أتى معصية لا حد فيها ولا كفارة وهذا هو الأصح المنصوص، وعليه أكثر أهل العلم وبه قطع بعضهم فإن كانت البهيمة تؤكل وجب ذبحها للأمر بقتلها وأكلت لأنه حيوان مأكول ذبحه من هو من أهل الذكاة، وقيل: لا تؤكل وإن كانت البهيمة لا تؤكل فقد قيل تنذبح لإطلاق الخبر وقيل لا تذبح للنهي عن ذبح الحيوان لغير مأكلة