فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وذهب قوم إلى أن اللوطي يرجم محصنا كان أو غير محصن وذهب قوم إلى أن اللوطي يرجم وقد روى ذلك عن الشعبي وبه قال الزهري وهو قول مالك وأحمد وإسحاق والقول الآخر للشافعي أنه يقتل الفاعل والمفعول به كما جاء في الحديث (١) أ. هـ.
وروي البيهقي وغيره عن المفضل بن فضالة عن ابن جريج عن عكرمة عن النبي ﷺ قال: اقتلوا الفاعل والمفعول به والذي يأتي البهيمة ومن العلماء من ذهب إلى قتل الفاعل والمفعول به لظاهر الحديث وعند أبي حنيفة يعزر ولا يجلد وعلى القول بقتلهم قيل يهدم بناء عليهما وقيل يرميان من شاهق كما فعل بقوم لوط وأما المفعول به فلا رجم عليه لأن الفرج المفعول به ليس محلا للإحصان والأظهر أنه يجلد ويغرب محصنا كان أو غيره ذكرا كان أو أنثى بشرطه فإن كان صغيرا أو مجنونا أو مكرها فلا حد عليه ولا مهر وإن كانت زوجة أو أمة فيعزر على المذهب (٢).
٣٦٥٦ - وروى أَبُو دَاوُد وَغَيره بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ من أَتَى بَهِيمَة فَاقْتُلُوهُ واقتلوها مَعَه قَالَ الْخطابِيّ قد عَارض هَذَا الحَدِيث نهي النَّبِي ﷺ عَن قتل الْحَيَوَان إِلَّا لمأكلة (٣).