فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن ابن عباس ﵄، تقدم الكلام عليه.
قوله: "لعن الله من ذبح لغير الله" الحديث، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ المراد ما ذبح للأصنام كما قال الله تعالى في الآية الأخرى: ﴿وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ (١) لأن الله تعالى قال: ﴿وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (٢) وقد أجمع المسلمون على أن من ترك أكل متروك التسمية ليس بفاسق فوجب حملها على ما ذكرناه ليجمع بينهما وبين الآيات وحديث عائشة وفيه حل ذبائح أهل الكتاب وهو مجمع عليه ومذهبنا ومذهب الجمهور إباحتها سواء سموا الله تعالى عليها أما لا، وقال قوم: لا تحل إلا أن سموا الله تعالى عليها فأما إذا ذبحوا على اسم المسيح أو كنيسة أو نحوها فلا تحل تلك الذبيحة عندنا وبه قال جماهير العلماء وتقدم الكلام على ذلك في الحديث قبله (٣).
قوله ﷺ: "ولعن الله من غير تخوم الأرض" وتقدم الكلام أيضا على ذلك في الحديث قبله وقد عد الإمام أبو عبد الله الذهبي والشيخ شمس الدين بن