فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
المخلوقات، سمى كل صنف عالما كما يقال عالم الغيب وعالم الشهادة وعالم العقل وعالم الطبيعة وعالم الحس وعالم الخيال وعالم العلوي وعالم السفلي ونحو ذلك، وروي عن قتادة أو غيره من أهل العلم: أن لله ﷿ ثمانين ألف عالم كل عالم كالدنيا وما فيها (١).
وقوله ﷿: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا﴾ (٢)، ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ﴾ (٣) وقوله ﵊: "فاطمة سيدة نساء العالمين" أراد به خصوص العقلاء (٤).
وقوله ﷿: ﴿رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٥) أراد به عموم هذه الموجودات بدليل قوله: ﴿وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ﴾ (٦) وكذلك و ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ (٧) لأن بركته ﵊ عمت الموجودات لأنه عرف الناس أحكامها وما ينبغي فيها وما لا ينبغي قاله الطوفي في شرح الأربعين النواوية (٨).