فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
من العرض (١)،. هـ.
فائدة: قال الشيخ الإمام السبكي: كل ما يقوله الأطباء وغيرهم في الخمر من المنافع هو شيء كان بشهادة القرآن بأن فيها منافع للناس قبل تحريمها وأما بعد نزول آية التحريم فإن الله الخالق لكل شيء سلبها المنافع جملة فليس فيها شيء من المنافع قال: وبهذا تسقط مسألة التداوي بالخمر وعلى هذا يدل قوله ﷺ: "إن الله تعالى لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها" انتهى (٢).
وقال النووي في الحديث تصريح بأنها ليست بدواء فكأنه تناولها بلا سبب وهذا هو الصحيح عند أصحابنا أنه يحرم التداوي بها وكذا يحرم شربها وأما إذا غص بلقمة ولم يجد ماء يسيغها به إلا الخمر فيلزمه الإساغة بها لأن حصول الشفاء حينئذ مقطوع به بخلاف التداوي (٣)، أ. هـ قاله في الديباجة.
قوله ﷺ: "ومن شرب الخمر في الدنيا فمات وهو يدمنها لم يشربها في الآخرة" وفي رواية: "لم يتب منها حرمها في الآخرة" وفي رواية: "من شرب الخمر في الدنيا لم يشربها في الآخرة إلا أن يتوب" رواه الجماعة إلا الترمذي معناه أنه يحرم شربها في الجنة وإن دخلها فإنها من فاخر شراب الجنة فمنعها هذا العاصي بشربها في الدنيا قيل: إنه ينسى شهوتها لأن الجنة فيها كل ما