Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من شرب الخمر وبيعها وشرائها وعصرها وحملها وأكل ثمنها والتشديد في ذلك والترغيب في تركه والتوبة منه]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ١٨٧

سفيه ترد شهادتاه وغلظ القول فيه، وقال هو دياثة فمن فعل ذلك كان ديوثا، قال القاضي أبو الطيب: وإنما جعل صاحبها سفيها لأنه دعا الناس إلى الباطل ومن دعا الناس إلى الباطل كان سفيها فاسقًا (١).

قال الله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ (٢) الآية، قال الواحدي وغيره (٣): أكثر المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء قاله ابن عباس في رواية ابن جبير ومقسم عنه.

قال الواحدي: وأما غناء القينات فذلك أشد ما في الباب وذلك لكثرة الوعيد الوارد فيه وهو ما روي أن النبي ﷺ قال: "من استمع إلى قينة صب في أذنيه الآنك يوم القيامة" الآنك الرصاص المذاب وقد جاء في تفسير لهو الحديث بالغناء مرفوعا إلى النبي ﷺ، ففي مسند الإمام أحمد ومسند الحميدي وجامع الترمذي أن النبي ﷺ قال: "لا تبيعوا القينات ولا تشتروهن ولا تعلموهن ولا غير في تجارة فيهن وثمنهن حرام في مثل هذا نزلت هذه الآية: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ (٤) (٥) قال أبو