فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
Printed page ١٠/ ٧٤
فقد وقى ما عليه وبرئ من الإثم وأما من استطاع التغيير باليد فلا يخرج من عهدة الوجوب بالهجر والله تعالى أعلم (١).
وذكر في بعض الكتب أن الله تعالى أوحى إلى يوشع بن نون أني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم فقال: يا رب هؤلاء الأشرار فما بالأخيار قال: "إنهم لم يغضبوا لغضبي وواكلوهم وشاربوهم" (٢).
وقال ابن سعد: إن المعصية إذا أخفيت لم تضر إلا صاحبها وإذا أعلنت فلم تغير ضرت بالعامة (٣).
قال الله تعالى: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ (٤) وعن النبي ﷺ أنه قال: "إن الله لا يعذب العامة بذنوب الخاصة حتى يرى المنكرين أظهرهم وهم قادرون على أن ينكروا فلم ينكروا" (٥).