Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والترهيب من تركهما والمداهنة فيهما]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٤٩

المسيب، وأبو عبيدة، وخليفة بن خياط: تزوجها رسول الله ﷺ سنة ثلاث. وروى ابن سعد أنه تزوجه لهلال ذى القعدة سنة خمس من الهجرة، وهى بنت خمس وثلاثين سنة، وكانت قبل رسول الله ﷺ تحت زيد بن حارثة مولى رسول الله ﷺ، ثم طلقها فاعتدت، ثم زوجها إليه ﷾ رسول الله ﷺ، فأنزل فيها: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (١)، وكانت تفتخر على نساء رسول الله ﷺ وتقول: زوجنى الله ﷿ من السماء. وكانت امرأة صناعا تعمل بيدها وتتصدق به في سبيل الله ﷿، وعن عائشة قالت: يرحم الله زينب بنت جحش، لقد نالت في هذه الدنيا الشرف الذي لا يبلغه شرف، أن الله ﷿ زوجها نبيه ﷺ في الدنيا، ونطق به القرآن، إن رسول الله ﷺ قال لنا ونحن حوله: "أسرعكن بى لحوقا أطولكن باعا"، فبشرها رسول الله ﷺ بسرعة لحوقها به ﷺ، وهى زوجته في الجنة. قالت عائشة: فكنا إذا اجتمعنا في بيت إحدانا بعد رسول الله ﷺ نمد أيدينا في الجدار نتطاول، فلم نزل نفعل ذلك حتى توفيت زينب بنت جحش، وكانت امرأة قصيرة، رحمها الله تعالى، ولم تكن أطولنا، فعرفنا حينئذ أن النبي ﷺ إنما أراد بطول اليد الصدقة، وكانت زينب امرأة صناع اليد، فكانت تدبغ وتخرز وتتصدق به في سبيل الله. ومناقبها كثيرة.

توفيت سنة عشرين وهى بنت ثلاث وخمسين سنة، ذكره ابن سعد، وأجمع أهل السير أنها أول نساء رسول الله ﷺ موتًا بعده، ودفنت بالبقيع فيما بين دار عقيل ودار ابن الحنفية، قاله ابن سعد، وصلى عليها عمر بن