Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والترهيب من تركهما والمداهنة فيهما]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٣٢

رواية أكثر الشيوخ هنا بالواو وعند أبي جعفر وبعضهم براحا بالراء وهو بمعنى الأول أي بينا ظاهر مشتهرًا والمعنى جهارًا، وقال عياض: أي بيانًا لا تأويل فيه ولا خفاء به ومن رواه بواحا بالواو فهو من باح بالشيء إذا أظهره أي ظاهرا معناه لا عن ظن ولا إلزام (١)، أ. هـ والمراد بالكفر هنا المعصية لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ﴾ (٢) وكقوله ﷺ: "لا ترجعوا بعدي كفارًا" (٣) أي عصاة وقيل لابسي السلاح، وقيل: من الكفر على الحقيقة أي لا يكفر بعضهم بعضًا (٤)، وفي الحديث أن الأوس والخزرج ذكروا ما كان منهم في الجاهلية فثار بعضهم على بعض بالسيوف فأنزل الله ﷿: ﴿وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنْتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللَّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ﴾ (٥) وليس المراد به الكفر بالله، وفي الحديث أيضًا: "من أيضًا: "من أتى حائضا فقد كفر ومن أتى امرأة في دبرها فقد كفر" (٦).

وفيه أيضًا "سباب المسلم فسوق وقتاله كفر" (٧)، ومعنى: "عندكم من الله