فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
٣٤٧١ - وَعَن أنس ﵁ قَالَ ذكر رَسُول الله ﷺ الْكَبَائِر فَقَالَ الشّرك بِالله وعقوق الْوَالِدين وَقتل النَّفس وَقَالَ أَلا أنبئكم بأكبر الْكَبَائِر قَول الزُّور أَو قَالَ شَهَادَة الزُّور رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم (١).
قوله: وعن أنس ﵁ تقدم.
قوله: ذكر رسول الله ﷺ الكبائر فقال "الشرك بالله وعقوق الوالدين وقتل النفس" الحديث، فإن قلت: لا شك أن الشرك أكبر الكبائر فما وجه الآخرين؟ قلت: لأنهما أيضًا يشابهانه من حيث أن الأب سبب وجوده ظاهر أو هو يرثه ومن حيث أن المزور يثبت الحق لغير مستحقه [وكذلك] ذكرهما الله تعالى في سلكه قال الله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (٢) وقال: ﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٣) (٤).
قوله في آخر الحديث: "قول الزور أو قال شهادة الزور" الزور الكذب والباطل، سمي زورًا لأنه ميل عن الحق، ومنه قوله تعالى: ﴿تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ﴾ (٥) ومدينة ومدينة زوراء أي مائلة وكل ما عدا الحق فهو كذب وباطل وزور (٦)، أ. هـ.