Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [ترغيب الإمام وغيره من ولاة الأمور في اتخاذ وزير صالح وبطانة حسنة]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١٠/ ٦

وَزِيرًا (٣٥)﴾ (١) ومن السنة الحديث المذكور، واختلف الناس في اشتقاق هذا الاسم على ثلاثة أوجه أحدها: أنه مأخوذ من الوزر وهو الملجأ ومنه قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ (١١)﴾ (٢) أي لا ملجأ فالملك يلجأ على رأي الوزير ومعرفته وتدبيره، وثالثها: انه مأخوذ من الأزر وهو الظهر ومنه قوله تعالى في قصة موسى ﵇: ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١)﴾ (٣) أي: قوي ظهري فالملك يقوي بالوزير كقوة البدن بالظهر والله أعلم (٤).

[وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من نبي إلا وله وزيران من أهل السماء، ووزيران من أهل الأرض)] فالوزير هو الذي يؤازره فيحمل عنه ما حمله من الأثقال والذي يلتجيء الأمير إلى رأيه وتدبيره فهو ملجأ له ومفزع الأمير أو السلطان (٥)، أ. هـ.

٣٤٦٨ - وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَأبي هُرَيْرَة ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ مَا بعث الله من نَبِي وَلَا اسْتخْلف من خَليفَة إِلَّا كَانَت لَهُ بطانتان بطانة تَأمره بِالْمَعْرُوفِ وتحضه عَلَيْهِ وبطانة تَأمره بِالشَّرِّ وتحضه عَلَيْهِ والمعصوم من عصم الله رَوَاهُ البُخَارِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ عَن أبي هُرَيْرَة وَحده وَلَفظه قَالَ رَسُول الله ﷺ مَا من وَال إِلَّا وَله بطانتان بطانة تَأمره بِالْمَعْرُوفِ وتنهاه عَن