فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقوله: "فإن كلفه مما يغلبه فليبعه" وفي هذه الرواية فليلعنه عليه، وهذه الرواية هي الصواب الموافقة لباقي الروايات (١).
قوله: "وليكسه" في رواية أبي دواد الكسوة بكسر الكاف وضمها لغتان والكسر أفصح وبه جاء القرآن ونبه بالإطعام والكسوة على سائر المؤن التي تحتاج إليها العبد (٢).
قوله: "فليطعمه من طعامه" بضم الياء وكذا وليلبسه من لباسه وأما يلبس فهو بالفتح، قال النووي: وفيه أن الدواب ينبغي أن يحسن إليها ولا تكلف من العمل ما لا تطيق وفيه النهي عن الترفع على المسلم وإن كان عبدا وفيه المحافظة على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك والله أعلم (٣).
٣٤٤٩ - وَعَن زيد بن حَارِثَة ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ فِي حجَّة الْوَدَاع أَرِقَّاءَكُم أَرِقَّاءَكُم أطعموهم مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تلبسُونَ فَإِن جاؤوا بذنب لَا تُرِيدُونَ أَن تغفروه فبيعوا عباد الله وَلَا تعذبوهم رَوَاهُ أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عَاصِم بن عبيد الله وَقد مَشاهُ بَعضهم وَصحح لَهُ التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَلَا يضر فِي المتابعات (٤).