Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الشفقة على خلق الله تعالى من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم ورحمتهم والرفق بهم والترهيب من ضد ذلك ومن تعذيب العبد والدابة وغيرهما بغير سبب شرعي وما جاء في النهي عن وسم الدواب في وجوهها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٧٤٨

نفسه كقوله تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى﴾ (١) فلا فضل لأحد على غيره من جهة الأبوة وإنما الفضل بالإسلام والتقوى لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ (٢) الآية أ. هـ.

وذلك إشارة إلى تساويهما في لبس الحلة وإنما سأله لأن عادة العرب وغيرهم أن تكون ثياب المملوك دون ثياب سيده والله أعلم (٣).

قوله: فقال أبو ذر: إني كنت سببت رجلًا وكانت أمه أعجمية فعيرته بأمه فشكاني إلى رسول الله ﷺ فقال "يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية".

الحديث، هذا الرجل الذي عيره أبو ذر، قال النووي: وقد قيل إن هذا الرجل المنسوب هو بلال ابن رباح مؤذن رسول الله ﷺ قاله المنذري.

قوله: وكانت أمه أعجمية فعيرته بأمه، كان بين بلال وبين أبي ذر ﵄ محاورة فعيره بسواد أمه واسمها حمامة ذكرها ابن عبد البر كانت ممن تعذب في الله تعالى فاشتراها الصديق ﵁ فأعتقها (٤).

قوله: "فقال رسول الله ﷺ: يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية" أي: هذا التعبير من أخلاق الجاهلية فقيل ما خلق أخلاقهم، قال ابن بطال: يريد أنه في تعييره بأمر على خلق من أخلاق الجاهلية لأنهم كانوا يتفاخرون بالأنساب