فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وقوله: فلما رآه البعير جرجر ووضع جرانه، بجيمين وراءين مهملتين، أي: صوت والجرجرة صوت يردده البعير في حنجرته (١) والله أعلم، وروي أبو نعيم من طريق غيلان بن سلمه قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره فرأينا منه فجبا جاء رجل فقال يا رسول الله كان لي حائط فيه عيشي وعيش عيالي ولي فيه ناضحان فمنعاني أنفسهما وحائطي وما فيه فلا نقدر أن ندنو منهما فنهض نبي الله ﷺ وأصحابه حتى أتى الحائط فقال لصاحبه افتح فقال أمرهما عظيم قال: افتح فلما حرك الباب أقبلا لهما جلبة فلما انفرج الباب نظر إلى رسول الله ﷺ فبركا ثم سجدا فأخذ رسول الله ﷺ برءوسهما ثم دفعهما إلى صاحبهما وقال استعملهما وأحسن علفهما، فقال القوم: سجدت لك البهائم أفلا تأذن لنا في السجود لك، فقال إن السجود ليس إلا للحي القيوم الذي لا يموت، ولو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها (٢).
٣٤٣١ - وروى ابن مَاجَه عَن تَمِيم الدَّارِيّ ﵁ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ إِذْ أقبل بعير يعدو حَتَّى وقف على هَامة رَسُول الله ﷺ فَقَالَ ﷺ أَيهَا الْبَعِير اسكن فَإِن تَكُ صَادِقا فلك صدقك وَإِن تَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْك كَذبك مَعَ