Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الشفقة على خلق الله تعالى من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم ورحمتهم والرفق بهم والترهيب من ضد ذلك ومن تعذيب العبد والدابة وغيرهما بغير سبب شرعي وما جاء في النهي عن وسم الدواب في وجوهها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٧٠٧

شَأْن جملك هَذَا فَقَالَ وَمَا شَأْنه لا أَدْرِي وَالله مَا شَأْنه عَملنَا عَلَيْهِ ونضحنا عَلَيْهِ حَتَّى عجز عَن السِّقَايَة فائتمرنا البارحة أَن ننحره ونقسم لَحْمه قَالَ فَلَا تفعل هبه لي أَو بعنيه قَالَ بل هُوَ لَك يَا رَسُول الله قَالَ فَوَسمه بميسم الصَّدَقَة ثمَّ بعث بِهِ وَإِسْنَاده جيد وَفِي رِوَايَة لَهُ نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ إِنَّه قَالَ لصَاحب الْبَعِير مَا لبعيرك يشكوك زعم أَنَّك سنأته حَتَّى كبر تُرِيدُ أَن تنحره قَالَ صدقت وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لا أفعل وَفِي أُخْرَى لَهُ أَيْضا قَالَ يعلى بن مرّة بَينا نَحن نسير مَعَه يَعْنِي مَعَ النَّبِي ﷺ إِذْ مَرَرْنَا بِبَعِير يسنى عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآهُ الْبَعِير جرجر وَوضع جرانه فَوقف عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ فَقَالَ أَيْن صَاحب هَذَا الْبَعِير فجَاء فَقَالَ بعنيه قَالَ لَا بل أهبه لَك وَإنَّهُ لأهل بَيت مَا لَهُم معيشة غَيره فَقَالَ أما إِذْ ذكرت هَذَا من أمره فَإِنَّهُ شكا كَثْرَة الْعَمَل وَقلة الْعلف فَأحْسنُوا إِلَيْهِ الحَدِيث (١).

قوله: في رواية الإمام أحمد "إذ جاء جمل يخب حتى ضرب بجرانه بين يديه" الخبب هو [ضرب من العدو وهو أول الإسراع مثل الرمل]، وجران