Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الشفقة على خلق الله تعالى من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم ورحمتهم والرفق بهم والترهيب من ضد ذلك ومن تعذيب العبد والدابة وغيرهما بغير سبب شرعي وما جاء في النهي عن وسم الدواب في وجوهها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٧٠١

وروي أن جماعة من أصحاب النبي ﷺ دخلوا غيضة فأخذوا فراخ طائر فجاء الطائر إلى رسول الله ﷺ قال ﵇: "من أخذ فراخ هذه؟ " فقال رجل: أنا، فأمره أن يرده فرده (١).

وروي البزار عن عمر بن الخطاب أن النبي ﷺ كان في بعض مغازيه فبينما هم يسيرون إذ أخذوا فرخ طير فأقبل أحد أبويه حتى سقط على أيدي الذين أخذوا الفرخ فقال رسول الله ﷺ: "ألا تعجبون لهذا الطائر أخذ فرخه فأقبل حتى سقط على أيديهم والله لله أرحم بعباده من هذا الطير بفرخه" (٢).

وفي سنن أبي داود من حديث عامر [أخي] الخضر قال: بينما نحن عند رسول الله إذ أقبل عليه كساء وفي يده شيء قد التف عليه، فقال: يا رسول الله إنما لما رأيتك أقبلت فمررت بغيضة شجر فسمعت فيها أصوات فراخ طائر فأخذتهن فوضعتهن في كساءي فجاءت أمهن فاستدارت على رأسي فكشفت لها عنهن فوقعت عليهن معهن فلففتهن بكساءي فهو أولاي معي، فقال: "ضعهن عنك فوضعهن وأبت أمهن إلا لزومهن" فقال