Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في الشفقة على خلق الله تعالى من الرعية والأولاد والعبيد وغيرهم ورحمتهم والرفق بهم والترهيب من ضد ذلك ومن تعذيب العبد والدابة وغيرهما بغير سبب شرعي وما جاء في النهي عن وسم الدواب في وجوهها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٦٩٨

إطلاق الطير على الواحد وهذا الحديث جار على تلك اللغة (١).

قوله: وقد جعلوا لصاحب الطير كل خاطئة من نبلهم، أي: كل واحدة لا تصيب، والخاطئة ها هنا بمعنى المخطئة وهو بهمز أي لم تصب المرمى، وخاطئة لغة والأفصح مخطئة يقال لمن قصد شيئا فأصاب غيره غلطا أخطأ فهو مخطئ وفي لغة قليلة خطأ فهو خاطئ، وهذا الحديث جار على اللغة الثانية حكاها أبو عبيد والجوهري وغيرهما (٢).

قوله: "إن رسول الله ﷺ لعن من اتخد شيئا فيه الروح غرضا" وفي رواية: "لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضًا" أي لا تنصبوا ما فيه الروح لترموه والغرض هو ما تنصبه الرماة يقصدون إصابته من قرطاس وغيره، قاله الحافظ المنذري، قال العلماء: معنى الحديث "لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا" أي لا تتخذوا الحيوان الحي غرضا ترمون إليه كالغرض من الجلود وغيرها وهذا النهي للتحريم ولهذا قال النبي ﷺ في رواية ابن عمر: "لعن الله من فعل هذا" ولأنه تعذيب للحيوان وإتلاف لنفسه وتضييع لماليته وتفويت لذكاته إن كان مذكى ولمنفعته إن لم يكن مذكى (٣) وقد عده العلماء من الكبائر لأن النبي ﷺ لعن فاعله (٤).