فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن ابن عباس ﵄ تقدم الكلام عليه.
قوله: أن رسول الله ﷺ بعث معاذًا إلى اليمن، يعني لأخذ الزكوات، قال ابن الأثير في التاريخ: كان بعث معاذ في السنة العاشرة وأن الزكاة وجبت في السنة العاشرة وأنه ﷺ إنما بعث السعاة لأخذ الصدقة في العاشرة ذكره ابن العماد في شرح العمدة.
قوله: فقال: "اتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" أي: بسبب الظلم، وفيه دليل على تعظيم أمر الظلم والتحذير من سائر أنواعه، وقوله ﷺ: "فإنه ليس بينها وبين الله حجاب" فيه دليل على أنها دعوة مستجابة وأنها تقبل من كل واحد، وفي حديث أبي ذر قال: قلت يا رسول الله ما كانت صحف إبراهيم ﵇ قال: "كانت أمثالا كلها وفيها: أيها الملك المسلط المغرور المبتلى إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردها ولو كانت من كافر" وسيأتي الحديث قريبا.
قوله ﷺ: "ليس بينها وبين الله حجاب" فيه دليل على أن دعوة غير المظلوم قد تحجب عن الله تعالى فلا ترفع إليه ولا يستجاب لصاحبها إما لمعاصيه أو لأكله الحرام أو لتعديه في الدعاء ونحو ذلك، وذكر القشيري في