Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترهيب من الظلم ودعاء المظلوم وخذله والترغيب في نصرته]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٦٠١

قوله: وعن أبي هريرة أيضًا ﵁ تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "أتدرون ما المفلس؟ " قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، الحديث، ومعناه: أن هذا حقيقة المفلس فيعلم من هذا أن الغنى غنى الآخرة لا غنى الدنيا، وجاء رجل إلى ابن سيرين فقال: اجعلني في حل فقد اغتبتك فقال لا أحل ما حرمه الله تعالى ولكن ما من قبلك أنت في حل (١).

قوله: "إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فحمل عليه" ومعنى أخذ الحسنات والسيئات أن يجعل ثوابها لصاحب المظلمة ويجعل على الظالم عقوبة سيئاته بدل حقه.

قوله: وعن أبي هريرة أيضًا ﵁ تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "أتدرون ما المفلس؟ " قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، الحديث، ومعناه: إن هذا حقيقة المفلس فيعلم من هذا أن الغنى غنى الآخرة لا غنى الدنيا، وأما من ليس له مال ومن قل ماله فالناس يسمونه مفلسا، وليس حقيقة المفلس لأن هذا أمر يزول وينقطع بموته وربما انقطع بيسار يحصل له بعد ذلك في حياته، وأما حقيقة المفلس هذا المذكور في الحديث فهو الهلاك التام والمعدوم الإعدام المنقطع فتؤخذ حسناته لغرمائه فإذا فرغت حسناته أخذ من سيئاتهم فتوضع عليه ثم ألقي في النار فنمت خسارته وهلاكه وإفلاسه وهذا كله مذهب أهل السنة (٢)، أ. هـ.