Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [ترغيب من ولي شيئا من أمور المسلمين في العدل إماما كان أو غيره وترهيبه أن يشق على رعيته أو يجور أو يغشهم أو يحتجب عنهم أو يغلق بابه دون حوائجهم]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٩/ ٥٥٨

قوله: وعن ابن عباس أيضًا ﵄، تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "من ولي شيئا من أمور المسلمين لم ينظر الله في حاجته حتى ينظر في حاجتهم" الحديث [المراد باحتجاب الوالي: أن يمنع أرباب الحوائج والمهمات أن يلجوا عليه فيعرضوها، ويعسر عليهم إنهائها، واحتجاب الله تعالى: أن لا يجيب دعوته، ويخيب آماله.

والفرق بين الحاجة والخلة والفقر: أن الحاجة: ما يهتم به الإنسان، وأن يبلغ حد الضرورة، بحيث لو لم يحصل لاختل به أمره.

و (الخلة): ما كان كذلك، مأخوذة من الخلل، ولكن ربما لم يبلغ حد الاضطرار، بحيث لو لم يوجد لامتنع التعيش.

و (الفقر): وهو الاضطرار إلى ما لا يمكن التعيش دونه، مأخوذ من الفقار، كأنه كسر فقاره، ولذلك فسر الفقير بالذي لا شيء له أصلا، واستعاذ رسول الله ﷺ من الفقر (١)].

٣٣٣٧ - وعن معقل بن يسار ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول ما من عبد يسترعيه الله ﷿ رعية يموت يوم يموت وهو غاش رعيته إلا حرم الله تعالى عليه الجنة وفي رواية فلم يحطها بنصحه لم يرح رائحة الجنة رواه البخاري ومسلم (٢).